محمد جواد مغنية
198
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 74 - أيضا إلى معاوية : من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان : أمّا بعد فقد علمت إعذاري فيكم وإعراضي عنكم حتّى كان ما لا بدّ منه ولا دفع له . والحديث طويل ، والكلام كثير ، وقد أدبر ما أدبر وأقبل ما أقبل ، فبايع من قبلك وأقبل إليّ في وفد من أصحابك . المعنى : هذه هي الرسالة الخامسة عشرة والأخيرة بالنسبة إلى ترتيبها وتدوينها في « نهج البلاغة ، وقد كتبها الإمام يوم بويع بالخلافة ، وابتدأها بقوله : ( من عبد اللَّه علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، أما بعد فقد علمت اعذاري فيكم ) أيام عثمان بالنصح له أن يرجع عن أخطائه ، وبالدفاع عنه حين حوصر بنفسي وبولديّ الحسن والحسين ( واعراضي عنكم ) أي عن إساءاتكم المتكررة إليّ والى غيري . ( حتى كان ما لا بد منه ) من قتل عثمان ( ولا دافع له ) من إجماع الصحابة